responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية المؤلف : الطوفي    الجزء : 1  صفحة : 299
ومنها: الشرف، كقوله: وإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ [1] أي: شرف [2].
فلفظ" الذكر" مطلق على هذه المعاني بالاشتراك أو التواطؤ [3]. أو بالحقيقة والمجاز. وبكل تقدير فلا يصح استدلاله على أن الذكر المحفوظ هو الذكر المسئول أهله.

[الرد على تكذيب النصراني لبعض أخبار محمد صلى الله عليه وسلم]
ونبين ذلك بتقرير استدلاله على وجه صناعي هكذا: الله سبحانه حفظ الذكر، والذكر هو التوراة. فالله حفظ التوراة، لكن المقدمة الأولى مهملة، وشرطها في الإنتاج أن تكون كلية، هكذا: الله حفظ كل ذكر. والتوراة ذكر/ لكن ليس التقدير هذا، وحينئذ يدخل/ التفصيل في المقدمة الأولى. فيقال: ما

[1] سورة الزخرف، آية رقم: 44.
[2] هذا مروي عن ابن عباس ومجاهد، والسدي وغيرهم. ولكن الضمير في قوله:" وأنه" راجع للقرآن الكريم.
[انظر تفسير الطبري 25/ 76 - 77، وتفسير ابن كثير 4/ 128، وتفسير القرطبي 16/ 93].
[3] الاشتراك قسمان: معنوي ولفظي، فاللفظي هو كونه موضوعا لمعان مختلفة كلفظ العين. مشترك بين عين الماء وعين الإنسان والجاسوس، وشرف القوم، وغير ذلك وكذلك لفظ اليد الله واليد للإنسان، فاليد ليست كاليد.
أما المعنوي فهو كون اللفظ موضوعا لمفهوم عام مشترك بين الأفراد مثل لفظ الوجود فإنه عام يطلق على وجود الله عز وجل وعلى وجود المخلوق لكن ليس الوجود كالوجود.
أما التواطؤ: من واطأ على الأمر بمعنى وافقه عليه. ومنه الخاص والعام فالخاص هو المتماثل، مثل السواد فهو يصدق على جميع من اتصف به. وأما العام فهو ما يسمى مشككا مثل لفظ الموجود، والحيوان ونحوهما فقد يشترك الأفراد في مطلق الوجود، أو الحيوانية، غير أن كل منهما متميز في الخارج عن الآخر من كل وجه (انظر درء تعارض العقل والنقل 4/ 254 - 255، والمعجم الفلسفي 1/ 87، ولسان العرب 1/ 199).
اسم الکتاب : الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية المؤلف : الطوفي    الجزء : 1  صفحة : 299
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست